سينصب التركيز على الدولار الأمريكي اليوم في ضوء قرار أسعار الفائدة من الفيدرالي الأمريكي والمؤتمر الصحفي لجانيت يلين الذي سيأتي في وقت متأخر مساء اليوم. ويدرك المستثمرون أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة هذه المرة، لذلك سيتركز اهتمامهم على أي تلميحات تتعلق بعملية تخفيض الميزانية العمومية والمسار المستقبلي للسياسة النقدية. ومن المتوقع أن يعلن البنك المركزي الأمريكي عن توقفه في إعادة استثمار أرباحه من برنامج شراء السندات وبالتالي تقليل التحفيز من الاقتصاد المحلي. إلى جانب ذلك، يحتاج المشاركون في السوق لإيضاحات صريحة من جانيت يلين، وربما لن يؤدي الإعلان عن تخفيض الميزانية لدفع العملة الأمريكية للتقدم – وبالتالي، فإن أي تصريحات حول السياسة المستقبلية قد تفي بالغرض.

سيعود التركيز على الدولار هذا الأسبوع قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء حيث سيعلن البنك المركزي الأمريكي عن مستويات الفائدة الرئيسية، كما سيقوم البنك المركزي بتحديث الأسواق فيما يتعلق بسياسته النقدية المقبلة. وسيحافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر ولكن الأهمية الحقيقية تكمن فيما إذا كان سيعلن عن بدء تخفيض ميزانيته العمومية. وسيعتبر اتخاذ هذه الخطوة بمثابة مبادرة لبدء سياسة تشديد السياسات المالية - حيث سيخفّض الاحتياطي الفيدرالي مبلغ الأموال التي ينفقها على شراء الأصول – وسوف يسلط المزيد من الضوء على رؤيته الإيجابية بشأن تقدم الاقتصاد.

سينصب التركيز اليوم على الجنيه الاسترليني لليوم الثالث على التوالي قبيل قرار أسعار الفائدة من بنك إنكلترا، والذي قد يدفع العملة البريطانية نحو أي اتجاه، اعتماداً على الطريقة التي تتوزع بها الأصوات. وعلى مدى الشهرين الماضيين ومنذ آخر تصويت لصالح الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير – فقد رأينا أداءً أكثر مرونة من الاسترليني وسط بيانات مختلطة من الاقتصاد المحلي. وقد حقق قطاع الصناعات التحويلية أداءً جيداً في الشهر الماضي، إلا أن نشاط الخدمات تباطأ وانخفض الإنفاق الاستهلاكي. من ناحية أخرى، كان هناك تقدم في وتيرة نمو الأجور، في حين ترتفع معدلات التضخم مرة أخرى ما يتطلب استجابة مناسبة من بنك انجلترا.

لا يزال الجنيه الاسترليني في صدارة اهتمام المستثمرين لليوم الثاني على التوالي قبل صدور بيانات التوظيف في وقت لاحق اليوم. وتشير المؤشرات من مختلف قطاعات الاقتصاد إلى قراءة قوية لبيانات سوق العمل: حيث أن قطاعي التصنيع والخدمات قد أبلغا عن بيانات قوية للتوظيف في تقارير مؤشر مديري المشتريات الأخيرة، بحيث تكون الاحتمالات لصالح بيانات صعودية أخرى. ومن المتوقع أن يأتي التقرير بنتائج إيجابية من شأنها أن تساعد العملة البريطانية على المضي قدماً في الاتجاه الصعودي بعد صعودها يوم أمس.